حوار حصري شامل مع البروفيسور فضيل دليو حول واقع البحث العلمي في الجزائر، اهتماماته الأكاديمية،موقفه من نظرية الحتمية القيمية تعليقه على نصرالدين لعياضي ومواضيع أخرى

في إطار الأسبوع الإحتفائي التكريمي المخصص للبروفيسور فضيل دليو، يُسعدني أن أقدم إلى كل محبيه والمهتمين والمشاركين في مبادرة التكريم من أساتذة وطلبة، وإلى كل باحث وطالب علم يبحث عن قدوة علمية أخلاقية متكاملة،،، هذا الحوار الحصري الذي خص به البروفيسور مدونة عن كثب.

يأتي هذا الحوار أيضا بمثابة حلقة ثانية لحوار سابق أجريته معه كان قد تمحور حول  التعرف على  مبررات توجهه المنهجي للبحوث الكيفية مؤخرا، إضافة إلى بعض النقاط المرتبطة بذلك من قبيل مشكلة الترجمة المتعلقة بالتفسير والتأويل ومآلات ذلك، مع الانعطاف الى مشكلة الاستقراء والاستنباط وأخيرا موقفه من البحوث المختلطة.

أما في هذا الحوار فسنتطرق إلى تقييم البروفيسور دليو لواقع البحث العلمي في الجزائر، وموقفه من الابيستمولوجيا، ونظرية الحتمية القيمية في الإعلام لصاحبها عبد الرحمن عزي، وتعليقه على موقف نصرالدين لعياضي من البرامج التعليمية في علوم الإعلام والاتصال.

كما سنتعرف في هذا الحوار أيضا، على نصائح البروفيسور للباحثين الشباب، وسنفتح نافذة صغيرة حول بعض الامور الشخصية من قبيل الاوقات التي يفضلها لممارسة البحث العلمي، والعلماء الذين تأثر بهم، وأفضل الكتب بالنسبة اليه،واهتماماته الرياضية.

قراءة ممتعة ومفيدة أتمناها للجميع.

أجرى الحوار، د. باديس لونيس

مدونة عن كثب: كيف تنظرون إلى واقع البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال في الجزائر عموما، والبحوث الكيفية خصوصا ؟

البروفيسور فضيل دليو:

إذا كان مسار التكوين الإعلامي في الجزائر معروفا بانطلاقته المبكرة -في محيطه الحضاري- والعاصمية و"العصامية" والأدبية والسياسية، مما كُتب عنه الكثير منذ نهاية عام 1964، فإن انطلاق الدراسات العليا والبحث العلمي في هذا التخصص تأخر حتى عام 1983، مع ملاحظة تركيزه على المخرجات في مجال التدريس والتأطير الأكاديميين على حساب البحث والنشر العلميين. ومن أمثلة ذلك، ما ذكرته في إحدى مشاركاتي العلمية السابقة في كلية علوم الإعلام والاتصال بقسنطينة أنه تم رصد (من مطلع 2014 إلى جوان 2017) ما معدله أقل من منشور علمي في السنة لكل أستاذ (0.8)... كما لاحظت بالنسبة لمختبرات البحث أن مجموعها حينها -حسب علمي- ستة مختبرات جامعية فقط وهي لا تفي بالغرض -من الناحية الكمية على الأقل-، مما جعل الأساتذة والطلبة الباحثين ينشطون في فرق بحث تنتمي لتخصصات مجاورة. والأمر نفسه تقريبا بالنسبة للمجلات المتخصصة في علوم الإعلام والاتصال. وأما بالنسبة للبحث والنشر البحثيين خارج الجزائر، فبالإضافة إلى معيقيه المادي والنفسي، نلاحظ للأسف قوة العائق اللغوي (باللغة الإنجليزية خاصة) في مجال النشر والتعاون البحثيين.

أما بالنسبة للبحوث الكيفية، فوضعها في الجزائر يدور حيث تدور رياح الموضة في الغرب مع تأخر زمني "عشري" تقريبا، ومع ملاحظة تدعيم ذلك مؤخرا (منذ 2015 على ما أذكر) بمستجدات برمجية أكاديمية في الجامعة الجزائرية التي أعطت مزيدا من الاهتمام لمناهج البحوث الكيفية (مادة مستقلة بعد غياب كلي أو تواجد ثانوي ضمن برنامج مواد كمية)؛ وبتفاعل بحثي طالبي متزايد على هذا النوع من البحوث الكيفية وكذا المختلطة، مع ملاحظة  -مثلا وفي مجال التحليل السيميولوجي-الكثير من التقليد الإسقاطي الحرفي للشبكات التحليلية "الغيرية" القديمة والحديثة. ولكن هذه المرة، أعبر بذاك عن مجرد ملاحظات ظرفية وإحساس عام،  فليس لدي معطيات رقمية مدعمة.

مدونة عن كثب: كانت لكم اهتمامات ابيستمولوجية في بدايتكم الأكاديمية، ثم حدث تحول في هذه الاهتمامات بعد ذلك وكان التوجه (إضافة إلى قضايا تكنولوجيا الاتصال الحديثة) إلى منهجية البحث العلمي بشكل خاص.

ما أسباب هذا التحول؟ وهل هذا يعني أن الابيستمولوجيا لا يجب أن تكون من أولويات الباحث في علوم الإعلام والاتصال (كما يذهب لعياضي الذي يشدد على ضرورة التكوين الابيستمولوجي)؟

البروفيسور فضيل دليو:

أظن أن بداياتي الأكاديمية لم تكن كذلك... بل كانت مختلطة بل "منهجية" بحكم عدة عوامل، في مقدمتها المواد التدريسية. فمنشوراتي الأولى في ديوان المطبوعات الجامعية كانت حول "دراسات منهجية" (1995) و"أسس البحث وتقنياته في العلوم الاجتماعية (1997)، تلاها مباشرة (1998) المؤلف الجماعي  حول "علم الاجتماع بين التأصيل والتغريب" والذي يمكن اعتباره ذي اهتمام ابستمولوجي. أي أن الاهتمام  "المنهجي"  كان ولا يزال غالبا، مع إطلالات معرفية أخرى بين الفينة والأخرى. مع الإشارة إلى أن الاهتمامات الابستمولوجية كادت تسيطر علي في البداية، لأهميتها التأسيسية والتوجيهية، لكن طبيعة المحيط التعليمي والتفاعل الطالبي المستمر والملح ونقص المراجع المتخصصة والإطار البشري المخفف لمثل هذه الأعباء الاستعجالية، بالإضافة إلى غلبة طبيعة تكويني وتفكيري البراغماتي، بعد اعتقادي الخاطئ بتشبعي المعرفي ابستمولوجيا عقب إنجازي لثلاث مؤلفات حول التأصيل المعرفي والثنائيات النظرية في العلوم الاجتماعية وسوسيواوجيا المعرفة العلمية، وشعوري بتكرار المنطلقات الابستمولوجية الثنائية في أثواب جديدة - جعلني أركز أكثر على هذا المجال المنهجي. مع الإشارة في الأخير إلى أنا الابستمولوجيا تعتبر منطلقات للمناهج الكمية والكيفية على حد سواء مع تفرد بعض أنصار الثانية بالدعوة للتملص منها –كما ذكرت لكم في حوار سابق-  وأن التكوين في المجالين ضروري، فالأول تأسيسي ويتيح التحرر والإبداع في المسار  الثاني التطبيقي.

مدونة عن كثب: في حوار سابق لكم، تحفظتم عم يمكن تسميته بالتنظير في منطقتنا، ورأيتم أن الامر لا يعدو ان يكون "تدوير لنظريات غيرنا" وليس تنظيرا، لأن التنظير النافع عماده البحوث الأمبريقية التي تجرى في الواقع المحلي ومع الفاعلين المحليين...

هل ينسحب هذا الحكم على نظرية الحتمية القيمية في الإعلام؟ ثم ما موقفكم العلمي من هذه النظرية؟

البروفيسور فضيل دليو:

أظن أن ما ذكرته سابقا عبرت من خلاله عن الاتجاه الغالب فيما يخص تدوير نظريات الغير والتقليد الأعمى بالإضافة إلى الفشل في تقديم بدائل معرفية حصيفة وفاعلة ومفيدة، أو على الأقل، هذا ما قصدته لأنني بطبعي ضد التعميم والأحكام المطلقة في علوم ومعارف نسبية بطبعها وفي عوالم  ومنتجات بشرية وإنسانية قابلة للتحسين. نعم أنا من أنصار القول بأن "الثمرة تتأثر بنوع تربتها" لأن عالمية المعرفة في العلوم الإنسانية –خارج بعض الأسس الثابتة- نسبية بحكم محدداتها الظرفية الزمكانية  المختلفة -وخاصة ضمن المقاربات الكيفية- وذلك حتى داخل المجتمعات الغربية نفسها، ولكنني من الذين يقرون مقابل ذلك بالتقصير الذاتي في مجال التعميم النظري (الكمي عادة) أو التعميم/ التحويل/ التحليلي (الكيفي) وأوافق على لوم بعض الكتاب في الغرب –كما ذكرت في مقال النظام الإعلامي في الجزائر- "بعض أكاديمي أفريقا وآسيا وأمريكا اللاتينية من المغفِلين للمحددات الزماكانية في محيطنا الحضاري لأسباب نفسية استتباعية ويدعونهم إلى الإبداع في هذا المجال بالاعتماد على مثل هذه الخصوصيات الغنية واقتراح بدائل أخلاقية ومعيارية كمنطلقات نظرية للاتصال العمومي.

هذا لا يعني عدم وجود محاولات تنظيرية، تأصيلية، توطينية... سابقة، باسم: المعيارية، القيمية، الروحية، الأخلاقية... داخل الغرب وخارجه.

وأتذكر عندنا كنا نعد لمشروع كتاب في مطلع التسعينيات حول "علم الاجتماع بين التأصيل والتغريب"، كان هناك عدة محاولات  مؤسسية حول أسلمة المعرفة (في ماليزيا وأمريكا...)  وأخرى فردية حول "معيارية العلوم الاج." (لمحمد أمزيان المغربي)، وكنت قد التقيت حينها مع أ. عزي في لجنة مناقشة ماجستير لأحد زملائي الحاليين في كلية الإعلام بقسنطينة، وبعدها خلفت أ. عزي في تدريس مادة إعلامية في جامعة الأمير عبد القادر، وكان قد غادر إلى المشرق وترك للطلبة مطبوعة حول الإعلام الإسلامي، والتي أظنها كانت سلف النظرية القيمية، التي أضيفت لها لاحقا صفة الحتمية (وأنا بالمناسبة أتحفظ عن كل الحتميات أحادية العامل إلا الحتمية السّنَنية)... ثم انقطع تواصلي معه لأسباب لا داعي لذكرها هنا، ولكن اطلاعي الظرفي على منتجاته لم ينقطع، كما تعاملت معها علميا بمناقشة بعض حيثياتها مع طلبة الدراسات العليا وبإشرافي على طلبة اعتمدوا نظرية الحتمية القيمية كإطار نظري أو حاولوا تطبيق سلم القيم المعتمد فيها... فـ"تشجيع البضاعة المحلية" كان واجبا.

المهم وربطا ببعض محتوى سؤالكم حول كون "التنظير النافع عماده البحوث الأمبريقية التي تجرى في الواقع المحلي ومع الفاعلين المحليين..." فأظن، وتبعا لما سمعت، أن من الانتقادات المبكرة لمحاولة أ. عزي افتقاد النظرية للدراسات التطبيقية ولذلك تم وضع –المقياس/السلم/ المشار إليه سابقا- وتم حث الطلبة على تفعيل ذلك عمليا... تبقى في رأيي عمليات التقييم والمراجعة والنقد والتطوير وحتى الرفض... واردة على هذه المحاولة كما على سابقاتها والبقاء للأصلح...

 وفي الأخير، أغتنم هذه الفرصة لأبلغه من خلالكم تحياتي الخالصة على الجهود المبذولة، فمن اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر. فهو على الأقل اجتهد كغيره من أمثال "أمزيان" و"مولانا"...

مدونة عن كثب: أشار البروفيسور نصرالدين لعياضي في حواره الاخير مع مدونة عن كثب إلى أن البرامج التعليمية في علوم الإعلام والاتصال بحاجة ماسة إلى مراجعة عميقة على أكثر من صعيد

إلى أي حد توافقونه الرأي؟ وهل من مقترحات؟

البروفيسور فضيل دليو:

 بداية، لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أقدم تحياتي الخالصة لزميلي المرح والفطن والمعطاء، كما أعبر من خلالكم عن موافقتي رأيه إلى حد بعيد وعن قناعتيْن سابقة وآنية. وبالعودة إلى سؤالكم، يمكن استهلال الكلام بالقول بأن البرامج التعليمية في علوم الإعلام والاتصال أصابها ويصيبها ما عانى ويعاني منه مجال تخصصها الحديث أصلا، الذي يوصفه البعض بـ"عدم وضوح هويته"، وبعدم وضوح بعض ملامحه النظرية والمنهجية والمؤسستية؛ كما أصابها ترددها البرمجي بين استهداف حديْ مخرجاتها "المهنية" (إعلامية- تواصلية-تنموية) و"النظرية" (تأسيسية-تطويرية)؛ وأخيرا معاناتها من نوعية بنية ومكونات الهيئات البيداغوجية المشرفة عليها. ففي تقديري وفيما يخص هذا العامل الأخير، أرى أن إعداد البرامج التعليمية يعتبر أمرا نخبويا بالضرورة وليس تمثيليا، بينما يكون تعميم مخرجاته شاملا وقابل للتكييف والمراجعة المتواصلة. فتطوير البرامج التعليمية تستدعي تفاعل الخبراء وليس ممثلي المؤسسات التعليمية. لدينا في الجزائر -حسب علمي- حوالي 35 مؤسسة تعليمية  تمارس التكوين في مجال علوم الإعلام والاتصال ويشارك ممثلوها في اللجنة البيداغوجية الوطنية المعنية بمراجعة البرامج والتي يتم فيها أحيانا تقرير الأمور بالتصويت... وما أعرفه أن العلم والمعرفة يقرر بالحصافة والصواب وليس بالأغلبية العددية العامة...

فإذا أضفنا إلى ذلك عاملي التسرع ونقص المرونة في مراجعة الأمور، لا نستغرب بعض ما تعاني منه البرامج الإعلامية- الاتصالية التكوينية الحالية من انعدام استراتيجية تكوينية شاملة: مناقشة الجزئيات ونسخ بعضها حرفيا من فهارس كتب قديمة و/أو من خارج السياق الثقافي والاجتماعي المحلي، تكرار بعض المواد، عدم تحيين بعض المحتويات، التركيز على التكوين الأكاديمي على حساب المهني...

بينما الأفيد في رأيي هو قيادة هذا التخصص الجامعي نحو التركيز على تحويل كلا النوعين التكوينيين–الأكاديمي والمهني- بشكل بنائي وظيفي تكاملي، مع توطينه نظريا وتطبيقيا.

مدونة عن كثب: في دراسة لكم صدرت مؤخرا حول "النظام الإعلامي في الجزائر"، وسمتم هذا النظام بالتعددي الوظيفي، وهو التعدد الذي يؤكد صعوبة تصنيفه.

كيف تنظرون إلى أفاق هذا النظام الإعلامي في الجزائر؟

البروفيسور فضيل دليو:

الظاهر أن خاتمة المقال المعني لم تكن وافية، المهم أن وسم النظام الإعلامي بـ"التعددي الوظيفي" كان يخص المرحلة الحالية –في زمن المضارع- وإلى حين... مع تأكيد وسمها طبعا بتعددية  (إعلام تعددي وليس إعلاما حرا) "توظف" آنيا وبدرجات متفاوتة تبعا لطبيعة الوسيلة الإعلامية والتواصلية. وفي رأيي أن مؤشرات التحول المستقبلي المحتمل لم تتبلور بعد، لأن التغيرات البنيوية تحتاج بعض الوقت.

مدونة عن كثب: ما هي النصائح التي تقدمونها للباحثين الشباب في مجال علوم الإعلام والاتصال؟

البروفيسور فضيل دليو:

جعل الهاجس البحثي مسألة محورية، باعتبار كل موضوع هو رسالة دكتوراه -مثلا-، وتخصيص الوقت والاهتمام اللازمين لذلك (مع تخصيص فترة زمنية يومية لذلك)، ثم  التواضع العلمي والتفاعل العلمي مع "الغير" والصبر على نوائب الظهر والمعيقات والمثبطات الإدارية والبشرية... والاجتهاد في تعلم اللغات الأجنبية (الإنجليزية أساسا كلغة قراءة وبحث وكتابة)، والتحضير الجيد للمواد التعلّمية-التعليمية لأنها قد تفيد في تحويلها إلى إشكالات بحثية ومقالات وكتب... ولفّ كل ذلك بالتقوى والتوكل... فأنا شخصيا قد تم توفيقي للعديد من المراجع والمقولات والأفكار بقدرة قادر وفي الوقت المناسب.

أسئلة شخصية سريعة:

1- كانت لكم تجربة في الإدارة كعميد لكلية علوم الإعلام والاتصال والسمعي البصري بجامعة قسنطينة3، كيف تقيمون هذه التجربة كمحطة في مسيرتكم؟

البروفيسور فضيل دليو: بالفعل كانت تجربة غير متوقعة لأن طبيعتي تميل نحو تجنب المناصب الإدارية، وقد كنت قررت ذلك منذ حوالي 30 سنة، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. والظاهر أنها كانت عبارة عن خدمة مدنية  (لأكثر من سنتين ونصف) لجامعة جزائرية منحتني الكثير. المهم، لقد كانت تجربة متعبة جدا ككل التجارب الاجتماعية بسلبياتها وإيجابياتها (نسأل الله العفو والمغفرة فيها). والأهم أن عدّاد المسؤولية  (الدنيوي والأخروي) قد توقف في العمادة بعد استقالتي، بل بالأحرى قد تحوّل إلى مقامات ومجالات أخرى نسأل الله الرحمة والعون فيها.

2- كيف هي طقوس الكتابة لديكم (ما هو الوقت المفضل لإجراء الدراسات)؟

البروفيسور فضيل دليو: عادة في الصباح، وظرفيا كلما أتيحت الفرصة لذلك حتى يكتمل العمل أو تشح المراجع والأفكار، ولكن مع التركيز كل مرة على موضوع واحد، فأنا لا أحب الانتقال بين المواضيع إلا في حالة ضرورة الإثراء البعدي الطفيف. وهو ما أسميه بالعمل نظام النوافذ (ويندوز)، أي عدم فتح نافذة جديدة إلا بعد غلق القديمة.

3- بمن تأثرتم من علماء ومفكرين؟

البروفيسور فضيل دليو: أظن أنني تأثرت بالعديد منهم تبعا للفترة الزمنية وللموضوع محط الاهتمام، ويحضرني حاليا في محيطنا الحضاري: ابن العربي (بالتعريف)، ابن خلدون،  ابن شنب، مالك بن نبي...

4- ما هو أفضل كتاب اطلعتم عليه في علوم الإعلام والاتصال؟

البروفيسور فضيل دليو: هما في الحقيقة كتابان حول اهتماماتي الحالية في المنهجية عموما والبحث الكيفي خصوصا، جمع أحدهما بين الأسس والمناهج والتطبيقات:

- Bhattacherjee, Anol (2012). Social Science Research: Principles, Methods, and Practices. Textbooks Collection. 3. http://scholarcommons.usf.edu/oa_textbooks/3

واختص الثاني بالبحث الكيفي:

- Patton, M. Q. (2015). Qualitative research & evaluation methods: Integrating theory and practice (4th ed.). Thousand Oaks, CA: Sage.

وكلاهما متوافر إلكترونيا.

5- سمعنا أنه كانت لديكم اهتمامات رياضية، هل هذا صحيح؟

البروفيسور فضيل دليو: نعم، فقد مارست كرة القدم في عدة فرق أحياء وجامعية داخل الوطن ومع فرق هاوية عربية وطالبية خارج الجزائر.

أخيرا،

شهد الأسبوع الاحتفائي بكم وبمساهاماتكم المتميزة في علوم الإعلام والاتصال على صفحة مدونة عن كثب على الفايسبوك، تفاعلا منقطع النظير من أساتذة وطلبة من كل ربوع الوطن قدموا شهادات تبرز قيمتكم العلمية في الساحة الاكاديمية الجزائرية والعربية.

ماذا تقولون لهؤلاء؟

البروفيسور فضيل دليو: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" (الحديث)، فبداية، بارك الله فيكم على هذه المبادرة الطيبة، والتي ذكّرتني الشهادات التي تضمنتها بضرورة الاستغفار وحمد الله على كل شيء... وبطيبة أصحابها وعفويتهم، وبمقولة عامية مفادها: "دِر الخير وأنساه و دِر الشر وتفكرو"، كما دعتني لبذل المزيد من الجهد  والعمل على عدم تكرار زلاتي ومعالجة عيوبي التي استغنى البعض عن ذكرها وتذكرت بعضها.

ولا يسعني في الأخير إلا أن أقول لهم طبتم وطابت شهاداتكم (فالطيبون لا يقولون إلا طيّبا) ووفقكم الله لما هو أحسن وأطيب وأدوم مما قلتم وشهدتم عليه... والحمد لله الذي  بفضله تتم الصالحات وتثبت الخيرات وتستر الزلات وتنار الطرقات وتطوى المسافات وتهيئ السياقات وتسخر الطاقات...

+++++++++++++

تعليقات

  1. جزيل الشكر على مجهوداتكم
    من الطويلب نبيل بن حدة

    ردحذف
  2. حقيقة استمتع بهاء الحوار والمعلومات المفيدة جدا، لاسيما ما تعلق بواقع الإعلام مهنيا وتكوينا في الجزائر. شكرا لك دكتور والشكر كذلك للقامةفضيل دليو على رحابة صدر.

    ردحذف

إرسال تعليق