صدور العدد الثاني من مجلة "نماء"

التعريف بدورية نماء لعلوم الوحي والدراسات الإنسانية
يجـدُ إصـدار مجلـة نماء الفصليـة للدراسات الشـرعية والفكرية مُبرِّرَه في رؤية مركز نماء الكلية التي تهدف إلى «تنميةِ العقلِ الشـرعيِّ الفكريِّ، وتطويرِ خِطابِهِ وأدواتِهِ المعرفيَّةِ بما يُمكِّنه مِنَ الِالْتزامِ بالمُحكَّماتِ، والتفاعلِ مع حركةِ التنميةِ والانفتاحِ الواعِي على المعارفِ»؛ إذ يحتم هذا تنزيل هذا الهدف فتح نافذة بحثية نقدية معمقة على الكسب المعرفي الذي أنتج في مسار التعاطي مع النص الشـرعي، والإفادة من المنهجية المعرفية التي أنتجت العلوم الشـرعية والفكرية، والاجتهاد في تطويرها واستئناف النظر فيها، وتنمية الحس المنهجي للإسهام في استكمال مسار التراكم العلمي المحصل في مختلف العلوم الشرعية والفكرية.
وانطلاقًا من هذه الحاجة المُلحَّة؛ فقد ارتأى مركز نماء للبحوث والدراسات أن يشـرع في إصدار مجلة فصلية شرعية فكرية مُحكَّمة، تستقطبُ الدراسات والبحوث التي تخدم هذا الهدف النوعي، وتكون نافذة للحوار وتعميق النظر في جملة من الأفكار البحثية المتداولة في حقل العلوم الشـرعية والفكرية؛ إذ تتطلَّع المجلة أن تصير جسـرًا لالتقاء مختلف، فمكونات المجتمع الأكاديمي المنشغل بإشكاليات البحث العلمي في مجال العلوم الشـرعية والفكرية، وبالأخص العلوم المنهجية التي تخدم هدف تطوير العقل الشرعي وتنمية ملكته التجديدية.

طبيعة المجلة وهُويتها
إنَّ مجلة نماء حين اختارت هويتها الشرعية والفكرية لـم تجارِ في ذلك بعض التجارب والرؤى التي تفصل بين العلوم الشـرعية والفكرية، وغيرها من العلوم الأخرى، وتعتبر أنَّ العلوم الشـرعية والفكرية في غنى عن الانفتاح الواعي على المعارف الأخرى؛ وإنَّما اختارت التخصص في العلوم الشرعية والفكرية كاقتضاء إجرائي للمساهمة في تحقيق هدف تنمية العقل الشـرعي وتطوير خطابه وأدواته المعرفية، كما أنَّها حددت طبيعتها المُحكَّمة حتى تنسج الرباط الوثيق بالمجتمع الأكـاديمي وبالأخص الجامعـات والمعاهـد ومراكــز البحــث العلمي المتخصصــة في العلوم الشرعية والفكرية.
وقد اختارت المجلة الصفة المُحكَّمة حتى تُضفي جديَّة على وسائلها في تحقيق الهدف الكلي للمركز، وحتى تسهم في تحقيق التراكم العلمي المطلــوب في حقــل العلــوم الشـرعيــة والفكريـة، ولتكـون قِبلةً للباحـثين الجــادين الذين يتطلعون إلى ملء فراغات عديدة في هذا المجال والبحث في إشكاليات دقيقة لا تزال تستدعي استئناف النظر وتعميقــه.