
و تتناول الدراسة موضوع الإعلام والسياسة وما يشوب العلاقة بينهما من توتر وتداخل عبر مقاربة نماذج تفسيرية مختلفة تتراوح بين علاقة العداء ونموذج التبادل الاجتماعي ونموذج الاعتماد والتكيف، لكن الدراسة حاولت إلقاء مزيد من الضوء على اشتراطات الجدلية من حيث التأثير المتبادل الذي يظهر على شكل صراع يفقد خلاله الطرفان دورهما وغايتهما؛ فلا تضمن السلطة السياسية حرية تدفق المعلومة وحرية التعبير، بالمقابل لا يتوقف الإعلام عند حدود وظيفته في الإخبارية والرقابية.
وتنطلق الدراسة من قاعدة أساسية مفادها أن الإعلام هو معرفة نسبية بالواقع أو الواقع منظورًا إليه من زاوية معينة، وأن السياسة هي قراءة نسبية للواقع أو الواقع منظورًا إليه من زاوية معينة، لتحاول استكشاف مستويات التوتر انطلاقًا من دراسة الحالة المغربية خلال الفترة التي سبقت الانتخابات الجماعية عام 2015 وكذا التشريعية عام 2016؛ حيث تواترت الحملات الإعلامية التي تستهدف أطرافًا سياسية على حساب أخرى، فضلًا عن تشخيص واقع الإعلام في المغرب واستشراف آفاقه الممكنة.
ومن أهم ما خلصت إليه الدراسة أن التوتر بين السياسي والإعلامي هو توتر بين سياسي وسياسي، والفارق بينهما أن الأول فاعل والثاني مستتر، كما أن بلورة علاقة سليمة بينهما تتطلب استيعاب مكانة السياسي باعتباره شخصًا عامًّا يُفترض فيه أن يكون على تواصل مستمر مع المجتمع، ويقتضي أيضًا استيعاب رجال الإعلام للرسالة النبيلة التي يحملونها وتهدف إلى القيام بأدوار تنويرية وتواصلية وتنحو أيضًا إلى ترسيخ ثقافة الحوار والاختلاف.
ولتحميل الدراسة كاملة يرجى النقر هنا
تعليقات
إرسال تعليق