دراسة جديدة: تنظيم السمعي البصري العربي، ضوابطه القانونية والسياسية

نشر مركز الجزيرة للدراسات، دراسة إعلامية جديدة لصاحبها الباحث زياد بزيان تحت عنوان: تنظيم السمعي البصري العربي، ضوابطه القانونية والسياسية، حيث تستقصي الدراسة تجارب الهيئات التنظيمية للإعلام السمعي البصري بالمجال العربي ودورها في دَمَقْرَطَةِ منظومة الإعلام والنهوض بالخدمة العمومية، وتبحث في مدى قدرة هذه التجارب على ترسيخ قيم التعددية والتنوُّع والاستقلالية التحريرية، وحرية التعبير والإعلام، فضلًا عن دراسة السياقات العامة لتأسيسها وآليات اختيار أعضائها وطرق وأساليب اشتغالها وعلاقتها بالأنظمة الحاكمة والفاعلين السياسيين ودورها في المجال العام، والأُطُر القانونية والضوابط السياسية لتنظيم الإعلام السمعي البصري.
 

وتهدف الورقة إلى فَحْص المؤسسات التنظيمية للإعلام السمعي البصري في 11 بلدًا عربيًّا (الجزائر، والبحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وموريتانيا، والمغرب، وتونس، والسعودية) باعتبارها أطلقت مبادرات لإصلاح منظومات الإعلام السمعي البصري. وتتبنَّى الدراسة منهجية بحث نوعي تعتمد على مصادر أولية تشمل وثائق قانونية كالدساتير وقوانين الإعلام، وأيضًا مقابلات مع إعلاميين ومديرين وموظفي هيئات تنظيمية عربية، ثم هناك المصادر الثانوية التي تشمل تقارير منظمات دولية تهتم بحريات الإعلام والصحافة. كما تنطلق الدراسة من مقاربة نظرية في دراسة الإنتاج والمضامين الإعلاميَّيْن، تهتم بالقوى الاقتصادية والسياسية الـمُؤَثِّرَة في صناعة الإعلام. 
وتخلص الدراسة إلى أن هياكل المؤسسات التنظيمية للإعلام السمعي البصري تنبني على تضارب المصالح ولا تخلو من تناقضات عديدة؛ إذ إن تركيبتها تتراوح بين السيطرة الجزئية والسيطرة المطلقة للحكومة، كما أن الإعلام السمعي البصري العربي، الذي يجب أن يقوم بمراقبة العمل الحكومي، يخضع إلى وصاية هيئات تسيطر فيها الحكومات على دواليب اتخاذ القرار. ويرى الباحث أن الهيئات التنظيمية وإِنْ كانت تفتح الباب أمام التعددية والتنوع في البث، فإنها تُخوِّل الحكومات صلاحيات التدخُّل في السياسة التحريرية وقمع حرية التعبير، بل "إن كل ما حصل هو تحويل نظام البث الإذاعي والتليفزيوني من نظام حكومي صرف إلى نظام مُتَحَكَّم فيه"، وإن "الثقافة اللاديمقراطية" داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تُحَدِّد وتحسم نوعية وجودة الأداء الإعلاميين.
يمكن تحميل الدراسة من هنا