حزب الشعوذة ، هم الغالبون... !


بقلم/ أ.د إدريس بولعيبات

كل دولة تحدياتها .... فهناك دول تخوض حربا ضد الجوع ، و أخرى تحارب العنف ... الهندوراس دولة صغيرة دخلت في حرب كبيرة.. . حرب ضد الشياطين ... !
الحكم في هذا البلد المصنف ضمن دول الموز ، قرر قطف رؤوس المنجمين بدل قطف ثمار الموز ... !
و السبب أن المنجمين بسطوا سيطرتهم على البلاد و العباد لدرجة أن الشعب أصبح يخشى بطشهم و يتمنى رضاهم ...أكثر مما يتمنى رضا الحكومة ... !
و إذا استمر الحال على ما هو عليه ، فإن الحكم نفسه قد يسقط في أحضان المشعوذين .. إنهم يشكلون طائفة كبيرة العدة و العدد ، و قد طوروا وسائل التأثير عبر الإعلان في الصحف و الراديو و التلفزيون ... !
و هذه الطائفة باتت تشكل اليوم أخطر حزب في البلاد...
الحكم في الهندوراس خسر قبل سنوات معركة ضد المنجمين و لكنه لم يفقد الأمل في كسب الحرب على الشياطين و أن السحر سينقلب على الساحر في نهاية المطاف .. 
لكن لحد الآن الهزائم تتوالى ....
المنجمون سخروا من الحكومة عندما أخفقت في اقتلاعهم ، و قالوا أن ذلك كان بفضل سحرهم و أن التفوق سيظل إلى جانبهم ، و سيبقى كذلك إلى الأبد... !
نحن في الجزائر حالنا أدهى و أمر ، فمن يطالع الصحف و هي تهتم بنشر أخبار الشعوذة أكثر مما تهتم بنشر العلم و المعرفة ، يقتنع بأن الشعوذة تعممت و فرخت و انتقلت من الأفراد الى الجماعات و من الحياة الخاصة الى الحياة العامة و من العجز عن انجاب الأطفال الى العجز عن تحقيق الربح و العجز عن الظفر بمنصب سياسي و العجز عن الفوز بمباراة رياضية .. . أكيد أننا أصبحنا أكثر اقتناعا بجدوى الشعوذة و قوة المشعوذين... !