سعداني افترسه النمر ... !


بقلم/ أ.د إدريس بولكعيبات

هل استقال سعداني ... أم أقيل ؟ المهم حقا هو أن إبعاد رجل مثل سعداني في هذا الظرف يشير ليس الى ما هو كائن بل الى ما سيكون... !
شخصيا ، اعتقد أن الرجل لعب الدور ببراعة و أنجز المهمة ... و أنه تعب و لم يعد قادرا على الرمي و التسديد بل أنه بدأ يوجه ركلاته الى الشباك الصديقة...
في جبهة التحرير دائما هناك لاعبون ينتظرون على كر سي الاحتياط ... و لا أحد يدري متى يطلب منه تحمية و تسخين العضلات ... !
تاريخ جبهة التحرير حافل بالقسوة على أبنائها ... لم تكرم أحدا من أبطالها بل تتفنن في التخلص منهم و اهانتهم ... هذا ما حصل مع محمد الشريف مساعدية و عبد الحميد مهري و بن حمودة و بن فليس و بلخادم ... لا أحد نجا من هذا القدر ...
و لعل سعداني كان الناجي الوحيد من الاهانة العظمى رغم ما قيل و ما سيقال ... فقد خرج من الباب الواسع ، و تعرض لأقل مما تعرض له كل الذين سبقوه لركوب النمر ....
من يركب جبهة التحرير كمن يركب النمر ، فهو يخيف به الآخرين و هو خائف منه .... مشكلة سعداني أنه تعامل مع النمر كما يتعامل مع الحصان و نسي أن النمور لا تروض أبدا و في لحظة ما انقلب عليه و افترسه ... لحظة الجوع عند النمور لا تميز إلا بين ما يؤكل و ما لا يؤكل فقط ... و سعداني كان مما يؤكل ... !