المجلس العلمي بجامعة مستغانم يوافق على توصية إنشاء كرسي الأستاذ عبد الرحمن عزي للتنظير الإعلامي

وافق المجلس العلمي بجامعة مستغانم على توصية إنشاء كرسي الأستاذ عبد الرحمن عزي للتنظير الإعلامي وذلك في جلسته بتاريخ 11-7-2016.  وقد  صرح الأستاذ عبد الرحمن عزي بهذه المناسبة قائلا:
إنه لمن دواعي الشرف والإعتزار أن تفكر جامعتكم الموقرة في إنشاء كرسي باسمنا تكريسا للجهود العلمية الهادفة في مجال دراسات الإعلام القيمي انطلاقا من الخصوصية الثقافية والتاريخية للمنطقة وتفاعلا بشكل إيجابي مع المعرفة المعاصرة في المجال. 

ولاشك أن هذه المبادرة ستثري المجال العلمي والمعرفي وبالأخص في الدراسات الإعلامية بأنواعها وبالأخص التركيز على مدى ارتباط المنظومة الإعلامية بالنظام القيمي والأخلاقي في المجتمع وفي السياق الانساني عامة. ولا شك أن الطرح الجديد لتراث نظرية الحتمية القيمية في الإعلام متميزا عن غيره من أنه قراءة جديدة ومتجددة للقيمة الأخلاقية من جهة و تفاعلا بشكل بناء مع التراث الانساني الغربي وغير الغربي في المجال. وما يؤشر إلى ذلك التجاوت التي حظيت به النظرية وتطبيقاتها في أوساط الطلبة والأساتذة الباحثين في المنطقة من أمثال الأوائل  د. السعيد بومعيزة و د. نصير بوعلي ود. محمود قالندر   والردود الإيجابية التي حظي بها هذا التنظير لدى المنظرين الإعلاميين والأخلاقيين الغربيين أمثال كريستنز كليفورد، أب أخلاقيات الإعلام بأمريكا،  ماكس ماكومبز، صاحب نظرية تحديد الأوليات (الأجندة) في الإعلام  و إيم قريفن، محاور المنظرين الإعلاميين الغربيين....
وكان لقسم الاعلام بجامعة مستغانم برئاسة د. العربي بوعمامة الأثر البالغ في إبراز هذا الجهد من خلال عقد الدورة الثانية لمؤتمر نظرية الحتمية القيمية في الإعلام وما تخلل ذلك من جهود وإنتاج نظري وتطبيقي في المجال. وقد تحول هذا الانشغال العلمي وعقد المؤتمرات حوله تقليدا حميدا بالجامعة أسهم في إثراء الموضوع والدراسات والأبحاث في المجال على مستوى الماجستير والدكتوراه....  
وتبعا لذلك أمكن القول أن لجامعة مستغانم الفضل في المبادرة وإبراز هذا التقليد العلمي الثري في مصادره والصارم في منهجه وتحوليه إلى مشهد أكاديمي نوعي فكان ذلك مدرسة يمكن تسميتها بالمدرسة المستغانمية في الإعلام على غرار المدارس الأكاديمية في الغرب كمدرسة برمنغهام ببريطانيا  ومدرسة فرانكفورت بألمانيا ومدرسة شيكاغوبأمريكا، الخ.
وفي الأخير، فلا يسعنا إلا أن نعتز بهذه المبادرة والجهد وذلك خدمة للعلم والمعرفة الهادفة والدقيقة وارتقاء بمكانة الجامعة الجزائرية والرقي بها إلى مصف الجامعات الراقية والعريقة.