جامعة سكيكدة (الجزائر) تنظم مؤتمر الشباب و المواطنة: الواقع و الآفاق

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

تعاني شريحة الشباب في جل البلدان النامية من تراكم العديد من المشكلات و التناقضات التي تنطوي عليها الأبنية الاجتماعية، و وصول أنماط التنمية إلى أفاقها المسدودة، فضلا عن تكريس آليات الاستغلال و القهر و اللامساواة و إعادة إنتاج الروابط و النظم القرابية و الولاءات الجزئية التي أنهكت عالمنا العربي و أدخلته حلبة الصراعات المدمرة و المنتجة للكيانات المبعثرة التي زادت من وتيرة التمزق و الانقسام و تراكم التخلف.

و في هذا السياق المتميز يتصاعد منحنى المشكلات (البطالة و السكن، الهجرة…الخ) و الفساد و الظلم، اختلت معايير الصواب و الخطأ، و معايير التقييم و الالتزام و المثل العليا، و حلت محلها معايير تحقيق الغاية دون الاهتمام بنوعية الوسائل.
و في هذه الحالة؛ فإن ما نحتاجه هو أن نجيب على الأسئلة التالية:-
في ظل هذه الأوضاع، كيف يمكن تعزيز المعرفة بقيم المواطنة و أبعادها القانونية و الفكرية و التاريخية و العملية و التي تجعل من المواطنة ممارسة فعلية؟ كيف يمكن تحويل المواطنة إلى هوية حقيقية؟ما هي العوامل المؤثرة على الانتماء و تنمية و صراع الهوية لدى الشباب؟
إن تلاحق الأحداث و تداخلها و تفاعلاتها العالمية، قد طرحت من جديد مسألة الهوية و الانتماء و الثقافة كقضايا إستراتجية، خاصة لدى فئة الشباب المتطلع لإثبات الذات و الاستقلالية و الإبداع و التجديد و حمل لواء التقدم و التطور. و من أهم المفاهيم المستخدمة في هذا المجال، لدمج الشباب في حركية المجتمع و الدفاع عن مكتسباته و طموحاته، مفهوم المواطنة الذي ارتبط بالشعور بالانتماء و الولاء للوطن، فضلا عن التمتع بالحقوق و الالتزام بالواجبات، و كذا تحمل المسؤولية المشتركة بين أفراد المجتمع، في ظل الروابط القانونية و السياسية التي تجمع المواطن بوطنه.
في خضم هذا المسعى الاستراتيجي، تتخوف الكثير من الدوائر السياسية و العلمية من تزايد درجة اغتراب و استلاب الشباب، و تردي أوضاعهم الاجتماعية و تنامي رفضهم لكل ما يحيط بهم من قيود و انتهاكات لآمالهم و حقهم في العيش. و لا غرو أن يرتبط هذا التزايد بتصاعد موجة الاحتجاجات، الهجرة، العنف و عدم الاستقرار الاجتماعي و السياسي.
و كاستجابة لهذا الواقع المتناقض و المتأزم تحاول هذه الدوائر تدارس الأسباب و العوامل التي أدت إلى ظهور الفعل الاحتجاجي و تشخيص مرحلة الشباب و متغيراتها و متطلباتها في عصرنا الحديث، علاوة على تفعيل قيم المواطنة و ممارستها من أجل المساهمة الفعلية و بصفة مسؤولة في الحياة العامة، و تنمية الوطن في كنف الديمقراطية ، و توسيع مشاركة الشباب في جميع المؤسسات.
من هذا المنطلق، أصبحت آلية التربية على المواطنة هي إحدى الآليات الفعالة لخلق الروابط بين مختلف الفئات و الشرائح الاجتماعية و تفعيلها من أجل تنمية و استقرار المجتمع. فالحصول على الحقوق المدنية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و القانونية تشكل البوتقة التي تنصهر فيها فئات الشعب في ظل دولة القانون و المؤسسات القانونية التي توفر الإطار القانوني و الآليات و فضاءات ممارسة الديمقراطية، و تنمية الذات و التوافق النفسي و الاجتماعي لدى الشباب.

محاور الملتقى.

المحور الأول- قيم المواطنة و أبعادها القانونية و الفكرية و التاريخية و العملية.
المحور الثاني- فضاءات المواطنة (الأحزاب السياسية، المجدتمع المدني، المؤسسات الحكومية، ممارسة المواطنة عبر المشاركة في الحياة العامة.
المحور الثالث- دور المؤسسات التربوية في ترسيخ و تفعيل و ممارسة قيم المواطنة(الأساتذة، المناهج التربوية، المؤسسات التعليمية الجامعية…الخ).
المحور الرابع- الإعلام الجديد و تعزيز قيم المواطنة لدى الشباب.
المحور الخامس- حقوق و ضمانات المواطنة (دولة القانون و المؤسسات الديمقراطية، الإطار القانوني للمواطنة الفاعلة، الحقوق و الحريات، العدالة الاجتماعية …الخ)

شروط المشاركة في الملتقى:

1- تجري أشغال الملتقى يوم الأربعاء 26 أفريل 2016
2- آخر أجل لقبول المداخلات كاملة هو يوم 17 مارس 2016
3- الإبلاغ عن القبول يكون ابتداء من 03 أفريل 2016
4- يجب أن تكون المداخلة أحادية (لا تقبل المداخلات الثنائية).
5- يشترط في المداخلات الحداثة العلمية و الاعتماد على الشواهد الواقعية، و اعتماد الطرق العلمية في الكتابة و التهميش.
6- المداخلة تكون مكتوبة بخط simplified arabic بحجم 16. على أن لا يقل عدد صفحاتها عن 12 صفحة.
7- ترسل المداخلات إلى العنوانين التاليين:
Guira52@yahoo.fr أو hamidcha_nabil@yahoo.fr
8- على المشارك أن يقدم بطاقة شخصية تتضمن الاسم و اللقب و التخصص و الرتبة العلمية و الهيئة التي ينتمي إليها و وسيلة الاتصال به ( فاكس، هاتف و بريد إلكتروني).

7- ترسل المداخلات إلى العنوانين التاليين:
Guira52@yahoo.fr أو hamidcha_nabil@yahoo.fr