الشهداء لايعودون هذا العام...ياعمي اللااااز

د. لزهر وناسي

في كل عام يعود الشهداء في يومهم الوطني الذي تكرم به المتخلفون من الثوار و القاعدون من المجاهدين . و المؤلفة قلوبهم على النيمروات و الكارطات و حب الحمامات.

كانو يعودون ..؛ و نفوسهم الطيبة وأرواحهم الزكية ترفرف على ربوع البلد الذي استشهدوا من اجل أن يحيى حرا كريما وشهما أبيا ، تخترق اسماعهم صيحات 
‘‘إخواني لاتنساو الشهدااااا..لي ضحاو بحيتهم للوطن ...حت تنين...‘‘ الذي لاتزال الجبال و المهاد و الوديان و التلال تتردده كرجع الصدى.
يعودون في كل بوم من الثامن عشر من فبراير، وهم يتركون حواصل الطير الخضر المعلقة في قناديل جنان النعيم ليوم واحد يسوقهم حادي الشوق لثرى الوطن المفدى يتفقدون الامانة التي تركوها للأخلاف حفظوها ام ضيعوها،و يستطلعون اخبار العباد على دروب الوفاء يمضون ام لسبل الخيانة يسلكون. 
في أعوام الاستقلال الأولى ؛؛؛ كانوا يعودون ويرجعون إلى حواصل الطير مسرورين تملؤهم الغبطة ، لما رأوه من تشبث الأبناء بعهد الآباء ،و اضطرام نار الثورة التي لم تخبو في النفوس ، يعودون و الجزائر مكة الثوار تؤذن في المستضعفين أن هبوا فطريق الحج إلى الحرية يمر من هنا.
انداح عهد الزمان و تطاولت دائرة الايام و بدلت الارض غير الارض و الناس غير الناس فيعود الشهداء على عادتهم و يرجعون الى قناديلهم وفي اعينهم قذى وفي افئدتهم جوى و في أنفسهم أسى ، يملؤ الحزن اطباق نفوسهم وتغشا الكآبة افاق ارواحهم و يطويهم الوصب في حواصل الطير- حيث لانصب و لاوصب ولاحزن فيها - على اطلال من ثورة ؛ و رسوم من عزة ؛ وبقايا من بطولة ؛وخيوط من أحلام تتبدى كسراب يحسبه الضمآن ماء؛ وخيانة مشرئبة؛ وركوس متعاظم ؛ وغدر متطاول أذهب الطمع والجشع والترف ماء وجهه ، يتصنع بقايا وفاء للشهداء في يومهم في كلمات تقرأ من منابر االمترفين و يهمهم بها الرسميون باهتة باردة .،يذيلون بها خليطا كيمياويا يسمونه خطب ب..... المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار...؟؟
عمي اللاز كتب ذات مرة الشهداء يعودون هذا الاسبوع ويحزنني ان اقول: الشهداء قررو أن لا يعودوا من عامهم هذا...
لان الوفاء لبيت الأجداد لا يعني مسح ما علق به من غبار ، و انما ايقاد ماتبقى فيه من جذوة.....ياعمي الطاهر وطار ..
اخواني لاتنساو الشهداااااااااكم...اللي ضحاووو أبحيتهم للوطن ...حت نين.
أربا أذيرحم الشهداااا..