ثلاث ميمات... و معانيها في كلمات

د لزهر وناسي

د. لزهر وناسي

في معارك الحياة المتجددة مع الأيام ، علينا أن نتخذ من ثلاثة ميمات معالما هادية نسترشد بها ، ثلاث كلمات كفيلة بعبور امن لسفن الأعمار الماخرة لبحر الوجود المضطرب و عباب الحياة الصاخب هي المعرفة.. المحبة ... والمغفرة....

الميم الأولى ميم المعرفة؛

 سلاح السيادة والريادة وذروة السؤدد و عمود المجد ، واجدر شيء بالامتلاك ، بها تدرك أسرار الحياة و وتسبر أغوارها وبها قوام التقدم و السبق و الرقي وامتلاك ناصية القوة ، وهي صنو العلم و سابقة عن العمل ، .."فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك "....، المعرفة أولا والعمل تاليا لها ..بالعلم و المال يبني الناس ملكهم .... لم يبنى ملك على جهل و اقلال

الميم الثانية ميم المحبة؛

طاقة الحياة الدافعة و بلسم لأوائها و سر جمالها ، بها تملأ الحياة هدفية و يكون للوجود معنى وغاية ، حرفان شغلا الناس سلما وحربا حياة و موتا ، و النفس العامرة بالمحبة تفيض على غيرها خيرا و سعادة وجمالا ، وهي اعلى درجة و أوسع دائرة من الحب وأسمى غاية منه ..." قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله "...

و الميم الثالثة ميم المغفرة؛

 دواء لأدواء الحياة وترياق أسقامها ، لا تستطعها إلا القلوب الكبيرة و النفوس الكريمة السمحة التي تنضح عفوا و تفيض إحسانا إلى الناس ، هي عنوان الصفح الجميل عن الخطايا التي يزرعها صخب الكدح في دروب العيش الصعبة، يتفضل بها الناجحون كرامة و رحابة على أصدقاء الفشل و مرتادي الكسل و اعداء النجاح وحلفاء الحسد، و احلاس البطالة ، وهي دليل إحسان ممن يرنو الرقي و يتوخى المجد ويطلب العلا يحدوه قول القائل...
أحسن الى الناس تستعبد قلوبهم.....طالما استعبد الناس إحسان