فيما سيعدل قرار إلزام طلبة الدكتوراه بالنشر في مجلة عالمية، وزارة التعليم العالي تعيد فتح التحويلات أمام الطلبة


أعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتح التحويلات أمام الطلبة الجدد للاستفادة من هذا الإجراء الذي جمدته في شهر سبتمبر الماضي، وحددته في 10 أيام فقط بسبب الاكتظاظ المسجل عبر عدد من الجامعات خلال هذا الموسم، في المقابل أعلن وزير القطاع عن إعادة النظر في إلزام طلبة الدكتوراه بالنشر في مجلة علمية عالمية.
التحويل الذي يكتسي أهمية واسعة بالنسبة للناجحين الجدد في البكالوريا من كل سنة، اصطدم هذا الموسم بظاهرة الاكتظاظ الذي سجلته عدد من الجامعات الوطنية، على رأسها الجامعات المتواجدة في الجزائر العاصمة.

وللتحكم في عدد الطلبة الوافدين عليها، قامت وزارة التعليم العالي، في بداية الدخول الجامعي الذي انطلق في 6 سبتمبر الماضي، بحصر العملية في 10 أيام فقط، مع أخذ كل الاحتياطات لتفادي مشكلة ارتفاع العدد بجامعات لا تستوعبه، وهو القرار الذي سبق وأثار غضب الطلبة، خاصة أن عددا مهما منهم لم يسمع حتى عن الفترة التي حددتها الوزارة للعملية، من منطلق أنهم تعودوا أنها تكون مفتوحة.

وحسب ما صرح به الأمين العام للمنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، فارس بن جغلولي، لـ”الخبر”، فإن الوزارة أعادت فتح التحويلات بعد ضبط عدد الطلبة، خاصة بجامعتي الجزائر 2 و3 اللتين تعدان الأكبر على مستوى العاصمة التي تسجل أكبر الطلبات، حيث بإمكان طالبي التحويل الاستفادة من الإجراء، مع العلم أن الوزارة قررت، حسبه، تسوية وضعية الطلبة الذين تتوفر فيهم الشروط لذلك مع مراعاة أولوية الحالات.

في المقابل، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، عن اتخاذ إجراءات جديدة لإعادة النظر في إلزام طلبة الدكتوراه بنشر مقال علمي في إحدى المجلات العلمية المعترف بها كشرط مسبق لمناقشة الرسالة. 

وأضاف الوزير، لدى تدخله أول أمس بالمجلس الشعبي الوطني، أن هذا الشرط “تعجيزي” ولا يعمل به إلا في الجزائر، مؤكدا على ضرورة إلغاء هذا الشرط الذي يتضمنه القانون التوجيهي للبحث العلمي، مع العلم، حسبه، أن مثل هذا الإجراء يتطلب وقتا. وفي انتظار ذلك، سيتم تخفيف الإجراءات المتبعة لذلك، كجعل هذا الشرط وسيلة تدعيمية فقط وليس شرطا إلزاميا.
وفي ذات السياق، تحدث حجار بلغة الأرقام وذكر أنه تمت مناقشة 2600 أطروحة سنة 2014 ومن المرتقب مناقشة ما لا يقل عن 3 آلاف أطروحة هذا الموسم.

وبخصوص معادلة الشهادات، كشف حجار عن إصدار أكثر من 8600 شهادة معادلة خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2015، حيث تسعى الوزارة، حسبه، إلى تقليص مدة معالجة طلبات معادلة الشهادات المتحصل عليها في الجامعات الأجنبية إلى أسبوعين على الأكثر، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في المرسوم الذي ينظم العملية، كونه لم يعدل منذ 1971، حيث سيتم تسهيل منح المعادلات بنشر قائمة كل الهيئات الجامعية المعترف بها دوليا، ومن ثمة سيتم منح المعادلات للمتخرجين منها في ظرف يوم واحد ومعالجة ملفات المنتمين إلى الجامعات الأخرى في أجل لن يتعدى أسبوعين، يضيف ذات المسؤول.

المصدر: جريدة الخبر