هناك فرحت وانتابني أمل في غد أفضل.

لا أخفيكم...
كلما حل موعد الصالون الدولي للكتاب في الجزائر، كلما حمل إليّ أملا في هذا الشعب ما دام لايزال متعلقا بالكتاب ويقطع مسافات طوال لأجل اقتنائه.
قد يقول متشائم، إنه نوع من السلوك الضبابي المقنع، فظاهرة الاقبال على المعرض ليست بالنوعية المرتجاة، كما ان الاقتناء لا يعني بالضرورة القراءة.

وربما هو محق في ذلك، ولكن من جهتي، حين أنظر الى الواقع المليء بمنغصات العيش وباعثات الاحباط والقنوط، فإن مجرد التظاهر والتمظهر في شكل قارئ هو في حد ذاته دلالة كافية على مكانة الكتاب الورقي في النفوس، في زمن انتشار تكنولوجيا الاتصال الحديثة والكتب الالكترونية المقرصنة وما ترتب عنه من ظهور قارئ كسول سطحي سريع ومستعجل، غير صبور، قلق لا يهدا له بال مأخوذ بالصورة، مأخوذ بنفسه في فضاء افتراضي يشجع النرجسية المصطنعة إلى حد التضخم.

وأنا أتجول بين أروقة الصالون الدولي للكتاب في الجزائر، أنتشي بعبق الكتب المنبعث من كل مكان، وأفرح برؤية المبدعين في كل ركن، وألمح قراء جاؤوا من كل صوب مزهوين باللحظة والمكان الذي جمعهم مع اختلاف توجهاتهم واهتماماتهم، لا همّ لهم سوى الكتاب،،، هناك فرحت وانتابني أمل في غد أفضل.