الدكتور العربي بوعمامة:سوف اقوم بطبع حوار المدونة مع البروفيسور علي قسايسية والردود في مجلة المخبر للدراسات الاعلامية


تتشرف مدونة عن كثب لتنشر لكم اليوم تعليق الدكتور الذي لا يهدأ نشاطه، وصاحب المبادرات المتميزة في سبيل خدمة البحث العلمي. هو صاحب الفضل الأول في تنظيم الملتقى الدولي حول نظرية الحتمية القيمية في 2011م، وهو من أسس لكرسي الاستاذية بجامعة مستغانم تكريما للبروفيسور عبد الرحمن عزي، وهو أول من أسس لمخبر متخصص في النظرية والدراسات الإعلامية القيمية، وهو لا يزال يقدم الخدمة تلو الاخرى في سبيل نشر النظرية وتطويرها، آخرها الملتقى الدولي المعلن عنه مؤخرا والذي ستحتضنه جامعة مستغانم مرة أخرى حول نظرية الحتمية القيمية أواخر هذا العام.
اليوم أبى إلا ان يشاركنا النقاش الذي فتح منذ ايام مع الحوار الذي أجريته مع البروفيسور علي قسايسية، وها هو يرسل لنا بمفاجأة حضارية جميلة... فشكرا لكم دكتورنا العربي بوعمامة.

تعليق الدكتور العربي بوعمامة (رئيس قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة مستغانم):

فعلا مبادرة تشكر عليها الاستاذ باديس لقد قلت سابقا انك سوف يكون لك شان في التنظير الاعلامي ان شاءالله.في وقت نفتقد فيه كثيرا الى مثل هذا فهذا النقاش الذي انطلق بالحوارالمتميز مع الاستاذ قسايسية، ولا شك أن ردود وتوضيحات الاساتذة الافاضل سوف يعطي بعدا اخر له.
كما اني سوف اقوم بطبع الحوار والردود في مجلة المخبر لدراسات الاعلامية ان شاء الله قريبا كتثمين لهذا الحوار الجاد وطبيعة المساهمين فيه. وما مساهمتنا مع السادة الاساتذة في عقد ملتقى مستغانم الاول  والثالث الذي سوف ينعقد في شهر ديسمبر المقبل ان شاء الله. الاايمانا منا في بناء قاعدة للبحث والحوار الاكاديمي الجاد .
نحن نثمن دائما هذا النوع من المبادرات خاصة في الحقل القيمي الذي يعد خصبا باعتباره يؤسس لمرحلة جديدة في التنظير المعرفي و بهدف توسيع دائرة الاهتمام  وتوجيه الطلبة لتحليل هذا الفكر  في بحوثهم ودراساتهم الأكاديمية.
من خلال رد البروفيسور عزي عبد الرحمان حول الحوار الذي تم إجراءه مع الدكتور علي قسايسية،تتضح لنا المزيد من ملامح نظرية الحتمية القيمية خاصة مع تأكيد فكرة أنها لا تقوم على ثنائية  "نحن والآخر" ولكن "نحن والآخر معا " ما يمنحها مناعة ضد المحلية و إكسابها طابع العالمية و التعايش مع باقي النظريات من الإرث الغربي  على بعض المستويات الواقعية و المنطقية لتحافظ في ذات الوقت على خصوصيتها على مستوى القيمة و إبراز دورها من خلال الرسالة الإعلامية في صناعة الرأي العام أو ''الوجدان الجمعي'' بنوعيه المجسد والمجرد. متجاوزة بذلك الخلل النظري في النظريات الغربية التي انحصرت فقط في الجانب المحسوس، إضافة إلى اقترابها  من النظر  "الديونتولوجية"و مقاربتها للواقع الاجتماعي في جانبها الأخلاقي.
 فاذا اخذنا الرأسمال القيمي سنجد انه  مرتبط بقيم المجتمع و معانيه الثقافية التي تشكل هويته و انتماءه إلى بيئة حضارية ذات أبعاد إنسانية عالمية و ينتمي الرأسمال القيمي إلى مجال التدافع الذي يضمن الحراك الاجتماعي التاريخي في العلاقة القيمية و التضاد بين الخير و الشر، إذ على مستوى القول (الرمزي ) أو الفعل ( السلوك الفردي و الاجتماعي )ونظريا يكون الرأسمال القيمي المرجع في كل أداء من الرأسمال المادي و الرأسمال الرمزي،فالترابط بين العناصر الثلاثة المكونة للرأسمال أساس البناء الحضاري
وإن كتابات عبد الرحمن عزي عبارة عن عناصر داخل الكل المؤلف. وتساهم  كلية في تشكيل نسق النظرية ( أي الحتمية القيمية في الإعلام ) كنسق متكامل ومنسجم.
وسيكون الملتقي الدولي المزمع انعقاده بجامعة عبد الحميد ابن باديس فرصة أخرى لمناقشة فحوى النظرية خاصة في جانبها الامبريقي الذي أثار العديد من الإشكالات، وهذا ما يمكن أن يتعرض له بطبيعة الحال أي  براديغم جديد في طرحه ليؤسس لنظرية  متكاملة في شقيها  النظري والمنهجي  نحو فكر إعلامي متميز .