أي دور للفايسبوك في الانتخابات الرئاسية القادمة؟


 باديس لونيس

الكثير من معارضي ترشح الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الرابعة، يراهنون على شبكات التواصل الاجتماعي والفايسبوك على وجه الخصوص كي يساعدهم على التواصل فيما بينهم والتعبير عن موقفهم والتعبئة من خلال صفحاته التي ما فتئت تتكاثر وتتزايد بشكل كبير بين اوساط الشباب خاصة. ويزداد الرهان في ظل التكميم الممارس بمنهجية على القنوات الفضائية الخاصة الجديدة، والذي بدأ بإغلاق قناة الأطلس في رسالة شديدة اللهجة الى قريناتها لمن تسول لها نفسها رفع سقف المعارضة.

وقد نختلف حول درجة التأثير التي قد يحدثها الفايسبوك مثلا، ولكن لا يمكن ان ننكر فعاليته في سرعة نقل الاخبار ومصداقية التعبير عن الرأي، والربط بين ذوي الافكار المتشابهة والجمع بينهم من خلال صفحات ومجموعات تسهل لهم ذلك.
لا يمكن أن ننكر إذن من قدرة الفايسبوك على الحشد وعلى التعبئة العاطفية خاصة فيما يخص ردات الفعل السريعة او نشر المبادرات الاحتجاجية على اوسع نطاق وفي دقائق قليلة.
لقد تابعنا على صفحات الفايسبوك من خلال بعض المناضلين في سبيل رفض العهدة الرابعة، الوقفات الاحتجاجية دقيقة بدقيقة منذ ما قبل الاحتجاج الى ما بعد الافراج... وعرف الجميع اسماء المعتقلين وأماكن اعتقالهم في نفس لحظات الفعل وبشكل دراماتيكي مثير وهو أمر غير مسبوق في الجزائر.
وقد أثارت نكتة الوزير الأول السابق ومدير حملة بوتفليقة الانتخابية عبد المالك سلال حول "الشاوية" ردود فعل قوية على صفحات الفايسبوك من مختلف جهات الوطن، حيث انتشر الفيديو بسرعة البرق،  وجاءت التعليقات متباينة في الحدة ولكن متفقة على استهجان هذا الفعل، وتشكلت فجأة حالة من التوافق والاحتشاد افتراضيا وصار من الواضح تشكل راي عام افتراضي يمكن ان ينفجر الى سلوك واقعي حقيقي خطير.
السؤال المطروح:
في ظل الاستخدام المتزايد للفايسبوك، هل سيكون له في الانتخابات القادمة دورا؟ وما طبيعة هذا الدور؟ وإلى أي حد يكون هذا الدور حاسما؟ أم أنه مجرد فضاء للتنفيس لا غير؟
وتبقى الاجابة معلقة في ظل واقع جزائري له خصوصيته التاريخية والاجتماعية والثقافية.. مجتمع تمارس فيه السياسة بقواعد وآليات بعيدة كل البعد عن المتعارف عليه وعن الذي يُدرس عادة في قاعات التدريس في الجامعات.