حوار مع الإعلامي والأكاديمي عبد الكريم تفرقنيت


-        أغلب مدوني الحراك العربي تلقوا تدريبا من قبل المعهد الديمقراطي الأمريكي


-        حكومة سلال شكلها جزئيا الفايسبوك


الأستاذ عبد الكريم تفرقنيت
في هذا الحوار يتحدث الأكاديمي  عبد الكريم تفرقنيت، الاستاذ بجامعة الجزائر 3، ورئيس تحرير الخبر الاسبوعي السابق، وصاحب تجربة إعلامية تصل الى ربع قرن، يتحدث عن دور الاعلام الالكتروني في تشكيل الرأي العام، بصفة عامة، وأهميته فيما يسمى بالثورات العربية، بالاضافة إلى خصوصية استخدام موقع الفايسبوك في الجزائر.

أجرى الحوار: الأستاذ باديس لونيس

أصداء الشرق: شاركت مؤخرا في ملتقى "الإعلام والرأي العام في العالم العربي" المنظم من قبل قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة باتنة، هل يمكن ان تضعنا في صورة مشاركتك؟

عبد الكريم تفرقنيت: بحثت في مداخلتي في العلاقة الموجودة بين الإعلام الالكتروني والرأي العام الجزائري، متخذا من الفايسبوك نموذجا بصفته الأكثر استخداما من بين شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى. مع الإشارة طبعا إلى خصوصية الرأي العام الالكتروني الذي أراه متشعبا، كوكبيا، وسريع التكوّن.

أصداء الشرق: مارأيك في واقع الرأي العام في الجزائر؟

عبد الكريم تفرقنيت: إن الجزائر مثلها مثل كل الدول الشمولية لم تول الرأي العام اهتماما يذكر، ولم يظهر أي أثر لدراسته أكاديميا إلا بعد 1989، وبقيت منذ ذلك الحين ضعيفة ومناسباتية حتى بعد أن أسس الدكتور علي قسايسية تخصص دراسات الجمهور عام 1995م في جامعة الجزائر.

أصداء الشرق: ما رأيك في دور الفايسبوك وشبكات التواصل الاجتماعي فيما أطلق عليه الثورات العربية؟

عبد الكريم تفرقنيت: من وجهة نظري هناك مبالغة في القول أن الثورات العربية كانت نتاجا للفايسبوك، بل من السذاجة الاعتقاد أن له تلك القوة الطاغية التي يهلل بها البعض. والتأثير وإن لم ينكره أحد إلا أنه يبقى تأثيرا محدودا. لان الاسباب أعمق بكثير.
كما يجب ان لا نبرأ الاطراف الغربية مما يحدث في المنطقة العربية.

أصداء الشرق: كيف ذلك؟

عبد الكريم تفرقنيت: سأعطيك مثالا؛ اغلب نجوم التدوين العربي في الفترة التي شهدت الحراك السياسي بالمنطقة العربية قد تلقوا تدريبا من قبل المعهد الديمقراطي الأمريكي وهو ما يؤشر على وقوف الغرب وراء هذه الأحداث.

أصداء الشرق: ولكن مالذي يميز استخدامات الفايسبوك في الجزائر، ولماذا كان تأثيره محدودا مقارنة بالدول العربية الأخرى؟

أذكركم بان في 19 مارس 2011 دُعي الشعب الجزائري عبر الفايسبوك للخروج إلى مسيرة احتجاجية، وهو الأمر الذي هللت له الكثير من الفضائيات إلا أن المسيرة لم يحضرها سوى 20 شابا فقط.
إن اهتمامات الجزائريين تختلف عن اهتمامات الشعوب العربية الأخرى خاصة بعد الأزمة الأمنية التي مرت بها. وأعتقد ان استخدامات الفايسبوك في الجزائر تركزت أكثر في الجانب التطوعي الخيري خاصة من خلال مجموعة ناس الخير.  
انبهكم ايضا إلى أن حكومة سلال قد شكلها جزئيا الفايسبوك من خلال مشاركات بعض المثقفين. وهو ما يكشف عن أهمية الفايسبوك في بعض القضايا. وهو الذي يعتبر ساحة خصبة لبروز ما يسمى بصحافة المواطن، حيث تغيرت عناصر العملية الاتصالية وصار المواطن هو من يصنع الرأي العام.


نُشر الحوار يوم الخميس 23 ماي 2013م بجريدة أصداء الشرق