![]() |
باسم يوسف |
أحرص على متابعة
برنامجه "البرنامج" منذ مدة حتى لا أفوّت على نفسي فرصة أن أضحك
بصدق وعمق، وأنفّس عما اختلج بداخلي من عواطف سلبية تراكمت بفعل محتويات وسائل
الإعلام المليئة بالصور الحمراء والسوداء.
باسم يوسف صاحب البرنامج، ظاهرة إعلامية
حقيقية وبأتمّ معنى الكلمة، وهو الذي ابتدع طريقة جديدة وجريئة للسخرية البيضاء من
الواقع الأسود، ما دفع الجميع ينشغل به ويختصم.
هذا الرجل الذي جاء من
مهنة الطب ومن إعلام المواطن، ليجعل القنوات المختلفة تدخل في حرب ضروس للظفر به،
انطلاقا من شعبيته المتزايدة والاشهارات التي صار برنامجه يكتظ ويزدحم بها، ودفع
الرئاسة إلى حالة من الطوارئ، ووضع الإخوان في حالة من الارتباك والتخبط، ويصبح
بطل الناس، وصوت المهمشين في مصر. لهو جدير بأن يُهتف بتفرده وجرأته.
يحمل قدرة رهيبة على الإضحاك
حد القهقهة، وتحكما ذكيا في سَلسلة الأفكار والرسائل حد التماهي معه. يساعده في
ذلك محياه المشرق القريب من القلب والذي يحسّسك بصدقه ويجعلك تثق في دوافعه
وأهدافه.
البرنامج لا يفتأ
يستقطب الجمهور من كل نوع ومن كل صوب، وسرّع من وتيرة شهرته أكثر استدعاء النيابة
العامة في مصر لباسم، ما أكسبه تعاطفا منقطع النظير من قبل كل الفئات.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر
فيه أن يخفف من حدة نقده وسخريته جاءت الحلقة الأخيرة من برنامجه مطعمة بجرعات من
الجرأة أكبر وأكثر حموضة، خاصة في هجومه على قطر...فكيف سيواجه باسم انعكاسات ذلك؟
تعليقات
إرسال تعليق