صدور العدد الأول من "مجلة الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة"

صدرت مؤخرا عن دار الورسم وبإشراف نخبة من أساتذة الإعلام منهم أ.د. زهير إحدادن، أ.د. عبد الرحمن عزي، أ.د. السعيد بومعيزة و أ.د. نصير بوعلي العدد الأول من  مجلة الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة، المجلد الأول 2012.        
يأتي إصدار العدد الأول من مجلة الدراسات الإعلامية المعاصرة نتيجة تطور منطقي حضاري للبحث الإعلامي القيمي أو ما أصبح يعرف بنظرية الحتمية القيمية الإعلامية وذلك  لأكثر من ثلاثة عقود بدءا من أواخر الثمانينيات من القرن الماضي  إلى الزمن الحالي . و تعد هذه  المجلة بمثابة الوثيقة الخامسة بعد النصوص المرجعية التالية:   المؤلف الأول "الفكر الاجتماعي المعاصر و الظاهرة الإعلامية الاتصالية: بعض الأبعاد الحضارية،" من إصدار دار الأمة، 1995 ، المؤلف الثاني "دراسات في نظرية الاتصال: نحو فكر إعلامي متميز،" من إصدار مركز دراسات الوحدة العربية، 2003 ، المؤلف الثالث: "الإعلام  و تفكك البنيات القيمية في المنطقة العربية: قراءة معرفية في الرواسب الثقافية،" من إصدار الدار المتوسطية للنشر و مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، 2009 ، و المؤلف الرابع "حفريات في الفكر الإعلامي القيمي: مالك بن نبي، النورسي، الورثيلاني، و صن تسو،"  من إصدار الدار المتوسطية للنشر، 2011.  و تزامن مع هذه المصادر المعرفية حركة معرفية أكاديمية حضارية أثرت بشكل حاسم على مجال البحث الإعلامي القيمي النظري و التطبيقي و تمثلت في الكتب  التالية:  1)   الإعلام  و القيم: قراءة في نظرية المفكر الجزائري عبد الرحمن عزي،  تأليف نصير بوعلي،  من إصدار دار الهدى، الجزائر 2005 ،  2)   قراءات في نظرية الحتمية القيمية في الإعلام، إعداد أ. د. نصير بوعلي و مشاركة أ. د. السعيد بومعيزة، د. محمود قلندر، أ.أحمد عبدلي أ. هند عزوز، محمد هاشم الكريم، لبجيري نور الدين، و جمال بوعكاز،  من إصدار مكتبة إقرأ، قسنطينة، الجزائر، 2009 ، و 3)  أعمال الندوة الوطنية السنوية الأولى حول نظرية الحتمية القيمية في الإعلام،  تأليف أ.د. نصير بوعلي، د. حسان موهوبي، د. السعيد بومعيزة، د. بشير كردوسي، أ. ليلى فيلالي، أ. أحمد عبدلي، أ. إلياس طلحة، أ. وسيلة مراح،  أ. زرزايحي زوبير، أ. ياسمينة بونعارة، أ. لبجيري نور الدين، أ. وحدية بوفدح باديسي، أ. محمد البشير بن طبة، دار إقرأ، قسنطينة، الجزائر، 2009. 
و تأتي هذه المجلة لإثراء مجال البحث الأكاديمي الإعلامي في الجزائر و المنطقة العربية و الإسلامية عامة، و هي لا تكرر بالضرورة ما تقوم به مجلات إعلامية متخصصة أخرى إن في الغرب مثل دورية دراسات الصحافة و الاتصال الجماهيري الأمريكية و الأقدم (1926) في تاريخ المجلات الإعلامية  الأكاديمية المتخصصة و المعروفة باسم (Journalism and Mass Communication Quarterly)   أو تلك التي تصدر في عدد من أقسام أو كليات الإعلام بالمنطقة العربية و الإسلامية و أحدثها المجلة العربية للاتصال التي يصدرها قسم الإعلام بجامعة الملك سعود. و تتميز مجلة الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة عن تلك المجلات في مجالين أ) أن تركز بشكل أساس على الدراسات ذات الجانب القيمي الحضاري إذ تعتبر أن "مشكلة" الإعلام في المنطقة العربية والإسلامية مسألة حضارية بالدرجة الأولي وب) أنها تحمل طابعا بينيا (interdisciplinary)   حيث تركز على التداخل بين الإعلام و العلوم الاجتماعية والإنسانية المختلفة و النصوص التراثية المتعددة التي تؤسس تلك الصلة المفقودة بين الأصالة و المعاصرة في المجال.
يحمل هذا العدد الأول مواضيع متميزة باللغتين العربية و الإنجليزية. ففي الدراسات باللغة العربية يتناول د. حمدي حسن أبو العينين موضوع الساعة (الإعلام الجديد)  ذو التحديات البينة على العالم الإسلامي بعنوان " الإعلام الجديد في العالم الإسلامي: إشكالية الثقافة و التكنولوجيا و الاستخدام." و يعالج أ.د. نصير بوعلي إشكالية تدريس تخصص الإعلام في أقسام الدعوة و الإعلام بالمنطقة العربية و الإسلامية بعنوان "الإعلام في العلوم الشرعية: دراسة في منهج التحاور المتفاعل بين الدعوة و الإعلام،" و يلخص محمد الفاتح حمدي رسالته المتميزة عن " استخدام  تكنولوجيا الاتصال والإعلام الحديثة وانعكاسه على سلوكيات الشباب الجزائري." و تفعل ذلك أيضا رقية بوسنان في موضوعها المتجدد بعنوان "صورة الولايات المتحدة في الصحافة العربية: دراسة تحليلية للأهرام، الرياض، و الشروق اليومي." و يستعرض يحيى تقي الدين بدوره نتائج رسالته عن " تأثير البرامج الترفيهية لقناة نسمة الفضائية على القيم الدينية لدى الشباب الجزائري: دراسة في ضوء نظرية الحتمية القيمية في الإعلام." و أخيرا تقدم الدراسة باللغة الإنجليزية عن "أخلاقيات أثر قناة الجزيرة: قراءة فيما بعد الاختلاف و التحريض" للدكتور عبد الرحمن عزي طرحا فكريا قيميا عن الدور الذي لعبته قناة الجزيرة في تغطية الأحداث الأخيرة في المنطقة العربية.